الشهيد الأول
377
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الفجر ، واقرأ في الأولى الجحد ، وفي الثانية التوحيد ) ( 1 ) ، ومثله رواية عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام ( 2 ) . وفي مرسلة إسحاق بن عمار عنه عليه السلام ، قال : ( صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ) ( 3 ) . وعن الحسين بن أبي العلاء عنه عليه السلام في الرجل يقوم وقد نور بالغداة : ( ليصل السجدتين اللتين قبلها ثم ليصل الغداة ) ( 4 ) . وحمل الشيخ هذين الخبرين على الفجر الأول . وفيه بعد ، لظهورهما في الثاني وانتشاره ، ودلالتهما على امتداد وقتهما إلى ذلك . وقد روى التصريح بجوازهما بعد الفجر الثاني أبو بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت متى أصلي ركعتي الفجر ؟ قال : ( حين يعترض الفجر ، وهو الذي تسميه العرب الصديع ) ( 5 ) . وأما كلام ابن الجنيد ، فيشهد له رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : أول وقتهما سدس الليل الباقي ( 6 ) . وظاهر كلام التهذيب والاستبصار عدم جواز فعلهما بعد طلوع الفجر الثاني ، وحمل الأخبار على الفجر الأول ، أو على صلاتهما أول ما يبدو الفجر الثاني استظهارا لتيقنه ، أو على التقية ( 7 ) ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام وقد أمره بفعلهما بعد طلوع الفجر ، فقال أبو بصير : إن أبا جعفر عليه السلام أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر . فقال : ( يا أبا محمد إن الشيعة أتوا
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 134 ح 521 ، الاستبصار 1 : 284 ح 1038 . ( 2 ) التهذيب 2 : 134 ح 523 ، الاستبصار 1 : 284 ح 1040 . ( 3 ) التهذيب 2 : 134 ح 524 ، الاستبصار 1 : 284 ح 1041 . ( 4 ) التهذيب 2 : 135 ح 525 ، الاستبصار 1 : 285 ح 1043 . ( 5 ) التهذيب 2 : 133 ح 517 . ( 6 ) التهذيب 2 : 133 ح 515 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1033 . ( 7 ) التهذيب 2 : 125 ، الاستبصار 1 : 284 .